الشهيد الثاني

485

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج )

ونقله المرتضى عن الأصحاب ( 1 ) من غير تعيين . وعليه دلَّت رواية عبيد بن زرارة عن الصادق عليه السلام : « إذا زالت الشمس دخل وقت الظهر والعصر جميعاً إلا أنّ هذه قبل هذه ، ثمّ أنت في وقت منهما حتى تغيب الشمس » ( 2 ) وغيره من الأخبار . وحملها المحقّق على الاشتراك بعد الاختصاص لتضمّنها « إلا أنّ هذه قبل هذه » جمعاً بين الأخبار . ولأنّه لمّا لم يتحصّل للظهر وقت مقدّر لأنّها قد تصلَّى بتسبيحتين كما تقدّم ، وقد يدخل عليه الوقت في آخرها ظانّاً فيصلَّي العصر بعدها عبّر بما في الرواية ، وهو من ألخص العبارات ( 3 ) . وليطابق ظاهر الآية ( 4 ) . وذهب بعض الأصحاب إلى أنّ للظهر اختصاصاً آخَر من آخِر الوقت بمقدار أدائها قبل المختصّ بالعصر متّصلًا به . وفرّع عليه بأنّه لو أوقع العصر قبل الظهر ناسياً في ذلك الوقت ، لم يصحّ العصر ، بل يعيدها الآن ويقضي الظهر ( 5 ) . وعلى المشهور يصحّ العصر ويقضي الظهر لخروج وقتها . وعلى القول بالاشتراك يصلَّي الظهر الآن أداءً ويصحّ العصر . ( وأوّل ) وقت صلاة ( المغرب إذا غربت الشمس ) الغروب ( المعلوم بغيبوبة الحمرة المشرقيّة ) أي الكائنة في جهة المشرق ، وهو ما خرج عن دائرة نصف النهار نحو المشرق . وهذا هو المشهور بين الأصحاب . ومستنده الأخبار الصحيحة عن الصادقين » . كقول الباقر عليه السلام : « إذا غابت الحمرة من هذا الجانب فقد غابت الشمس من شرق الأرض وغربها » ( 6 ) . وقول الصادق عليه السلام : « وقت سقوط القرص ووجوب الإفطار أن تقوم بحذاء القبلة وتتفقّد الحمرة التي ترتفع من المشرق ، إذا جاوزت قمّة الرأس إلى ناحية المغرب فقد وجب

--> ( 1 ) مسائل الناصريّات : 189 ، المسألة 72 . ( 2 ) الفقيه 1 : 139 / 647 التهذيب 2 : 19 / 51 و 24 / 68 الاستبصار 1 : 246 / 881 . ( 3 ) المعتبر 2 : 35 . ( 4 ) الإسراء ( 17 ) : 78 . ( 5 ) الشهيد في القواعد والفوائد 1 : 87 . ( 6 ) الكافي 3 : 278 / 2 و 4 : 100 - 101 / 2 التهذيب 2 : 29 / 84 الإستبصار 1 : 265 / 956 .